صوت لبنان 100.5
جانيت الزوقي أبو شقرا لصوت لبنان وشاشةvdl24: التعليم عن بعد خيار بين السيّئ والأسوأ… والأطفال يعيشون صدمات متلاحقة من كورونا الى الحرب
<p>ناقشت جانيت الزوقي أبو شقرا الاختصاصية النفسية التربوية واختصاصية التربية الخاص، في مقابلة ضمن برنامج “كل شي جديد” عبر صوت لبنان وشاشة vdl24 موضوع ما إذا كان الطلاب مؤهّلين نفسيا للعودة الى التعليم عن بعد وما هي المهارات التي يخسرونها في هذه المرحلة.</p><p>وأوضحت في هذا السياق، ان التعليم عن بعد يبقى الحل الأخير لتأمين التحصيل العلمي ريثما يعود التلميذ الى المدرسة التي تمنحه حس الانتماء وتساعده على تطوير مهاراته في البيئة الصحيحة حيث يتعلم تقبّل الآخر وفكره ويكتسب الاستقلالية وهي أمور لا يمكن ان يتعلمها في البيت.<br>ولفتت الى ان الأطفال الذين اضطروا للتعلم أونلاين خلال فترة كورونا عانوا كثيرا وبعضهم كان يتلقى علاجا وتوقف ما جعل تطورهم الذهني غير مستقر. </p><p>وأشارت الى ان هذا الجيل يعيش ضغوطا كبيرة ويتحمّل ضيقة الأهل فيما يقع على عاتق المعلمين تأمين الأمان والاستقرار لهم.<br>وأضافت : بعض الأطفال باتوا يسألون أسئلة وجودية مثل: “متى سنموت؟ ولماذا يضعون الموتى في أكياس؟”.<br>وقالت ان الطفل بطبيعته يسأل عن الموت، ومن الضروري مراقبة ما يشاهده عبر التلفزيون والشاشات إذ قد يرى أمورا لا يفهمها.<br>وأكدت انه لا يجوز الكذب عليه بل يجب تفسير الأمور ببساطة ومنحه الطمأنينة.</p><p> وأشارت الى ان الأطفال يتنقلون من صدمة الى أخرى من كوفيد الى الأزمات الاقتصادية والمالية وصولا الى الحرب.<br>وعن المهارات التي فقدها الأطفال بسبب التعليم عن بعد، أوضحت انه غير فعّال لكنه خيار بين السيئ والأسوأ، فالطفل الذي لا يعاني من صعوبات تراجع أداؤه بسبب غياب التفاعل الجسدي والحسي واللفظي، أما الأطفال الذين لديهم صعوبات تعلمية فقد تراجعوا أكثر. </p><p>واضافت ان الأطفال بعمر 12 الى 13 سنة لديهم قدرة على الاستيعاب لكن الأصغر سنا يفتقدون الاستقلالية ما يفرض على الأهل البقاء بجانبهم وهو ما يؤدي الى فقدان مهارات إضافية.<br>وشددت على ان هناك خللا واضحا اليوم إذ ان بعض المدارس تتابع التعليم فيما أخرى تعرضت للقصف وحُرم أطفالها من عام دراسي كامل ما يضعنا أمام دوامة في السنة المقبلة.<br>واشارت الى ان الأطفال النازحين الذين اقتُلعوا من جذورهم وجدوا أنفسهم في بيئات جديدة ما أثر أيضا على مهاراتهم.<br>ولفتت الى ان بعض العلاجات يمكن ان تُقدّم عن بعد، لكن أخرى مثل العلاج باللعب أو الرسم لا يمكن ان تُنفّذ إلا حضوريا.</p><p> وأضافت ان الفجوة ستظهر لاحقا إذ ان الحرب أوقفت العلاج الذي كان يساعد الطفل على الاندماج في بيئته وحرمته من التحفيز النفسي والعاطفي في وقت لم يعد الأهل قادرين على تعويض هذا النقص، لذلك شددت على أهمية التدخل المبكر للأهل.</p><p>وأكدت ضرورة توعية الأهل على كيفية منح الطمأنينة لأطفالهم خصوصا ان بعضهم لم يعد قادرا على تأمين اللابتوب أو الانترنت.<br>ورأت انه من الأفضل ان يكون الأهل الى جانب الطفل دون عمر 12 سنة أثناء التعليم عن بعد، مشيرة الى ان دور الأهل أساسي في امتصاص الصدمات.<br> وأضافت ان المدرسة تتحمّل مسؤولية إعطاء المهارات الأساسية للطفل بطريقة مسلية كي لا ينفر منها.</p><p>وعن النصائح لمساعدة الطفل على عدم خسارة عام دراسي، قالت ان على الأهل تجنّب عرض أطفالهم على صور مؤذية من الأخبار والاكتفاء بما هو بنّاء مع خلق جو من الفرح في البيت رغم الصعوبات عبر الرسم أو الرياضة أو التلوين.<br>وأكدت ان الطفل بعد العودة الى المدرسة قد يعاني من قلق الانفصال لذا يجب تحضيره لذلك.</p><p>وشددت على ضرورة التواصل المستمر مع المعالج النفسي لضمان استمرار العلاج سواء حضوريا أو عبر الانترنت كي لا يخسر الطفل مهاراته.<br>وأشارت الى ان عدم العمل على التطور الذهني في الوقت والطريقة الصحيحة يؤدي الى خسائر كبيرة.<br> وأضافت ان الأهل ليسوا معالجين وإذا لاحظوا فجأة ان طفلهم لا يكتسب المهارات مثل الآخرين فهذا مؤشر خطير عليهم تجاوزه.</p>
المحتوي مسؤلية المصدر لقراءة الخبر كاملاً اقرأ من المصدر