نيو ترك بوست
السجن 23 عاماً لهولندي تسبب بوفاة ابنه كورونا تنازلًا لمعتقداته الدينية في بلجيكا
<div class="paragraph"> <p>قضت محكمة بلجيكية بالسجن لمدة 23 عاماً بحق مواطن هولندي أدانته بتهمة القتل، إثر تسببه في وفاة ابنه البالغ من العمر 14 عاماً، بعدما منع عنه الرعاية الطبية بحجة معتقداته الدينية المتشددة، وذلك خلال أزمة جائحة كورونا.</p><strong>تفاصيل الواقعة</strong><p>بدأت أحداث القضية عندما انتقل الأب، المسمى رينليه مانويلا، من مدينة تيلبورغ في هولندا إلى مدينة تورنهاوت البلجيكية، ليستقر في فيلا مع أفراد طائفة دينية متشددة تابعة لكنيسة الخمسين البروتستانتية. واصطحب الأب معه أبناءه الثلاثة، وافرض عليهم معتقداته الدينية الصارمة.</p><p>مع نهاية عام 2021، أصيب الابن الأكبر جايشون (14 عاماً) بفيروس كورونا. ورفض الأب نقله إلى المستشفى أو تلقي أي علاج طبي، معتقداً أن الشفاء سيتم حصراً عبر الصلاة، وتناول السوائل، ومسكنات الألم، والراحة التامة.</p><strong>إخفاء الجثة أسابيع</strong><p>تدهورت الحالة الصحية للطفل تدريجياً، حتى تعرض لحادث سقوط في الحمام واصطدم رأسه، ورغم ذلك امتنع الأب عن طلب المساعدة الطبية، ليفارق الطفل الحياة مطلع عام 2022. ولم يبلغ الأب عن الوفاة، بل عمد برفقة أربعة من أتباع الطائفة إلى إغلاق الغرفة التي توجد بها الجثة، متوقعين أن يعيد الله الحياة لابنهم.</p><p>وانكشفت تفاصيل الجريمة عندما توجهت والدة الطفل من هولندا إلى بلجيكا لزيارة ابنها، وبعد منعها من الدخول لعدة مرات، قامت بإبلاغ الشرطة البلجيكية التي داهمت الفيلا بعد نحو ثمانية أسابيع لتجد جثة الطفل في حالة تعفن.</p><strong>أحكام قاسية</strong><p>شددت محكمة مدينة أنتويرب البلجيكية العقوبة بحق الأب، رافعة إياها من 20 عاماً التي طالبت بها النيابة العامة إلى 23 عاماً سجناً نافذاً. واعتبرت المحكمة في حيثيات حكمها أن "حياة الطفل جاءت في المرتبة الثانية بعد إيمان الأب الأعمى"، مشيرة إلى أن الجريمة تعكس غياب الوعي الأخلاقي، وحرمان العائلة من توديع ابنها بشكل إنساني.</p><p>كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن تتراوح بين عام واحد وثلاثة أعوام بحق أربعة أشخاص آخرين من أعضاء الطائفة ذاتها لتورطهم في إخفاء الجثة والتستر على الواقعة.</p> </div>
المحتوي مسؤلية المصدر لقراءة الخبر كاملاً اقرأ من المصدر